العلامة الحلي
164
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي الثاني : تقضى ، لأنّ الاعتبار بالشهادة إذا عدّلا بحال إقامتها لا بحال التعديل ، فإذا عدّلا يوم الحادي والثلاثين وكانت الشهادة يوم الثلاثين حكمنا بأنّ الفطر كان حين الشهادة فيكون فطرهم بالأمس ، ويكون فعلها قضاء « 1 » . مسألة 466 : ويستحب إذا مشى في طريق أن يرجع في غيرها - وبه قال مالك والشافعي وأحمد « 2 » - لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فعله « 3 » ، إمّا قصدا لسلوك الأبعد في الذهاب ليكثر ثوابه بكثرة خطواته إلى الصلاة ، ويعود في الأقرب ، لأنّه أسهل وهو راجع إلى منزله ، أو ليشهد له الطريقان ، أو ليساوي بين أهل الطريقين من الضعفاء في التبرّك بمروره وسرورهم برؤيته ، وينتفعون بمسألته ، أو ليتصدّق على أهل الطريقين من الضعفاء ، أو ليتبرّك الطريقان بوطئه عليهما ، فينبغي الاقتداء به ، لاحتمال بقاء المعنى الذي فعله من أجله . ولأنّه قد يفعل الشيء لمعنى ويبقى في حقّ غيره سنّة مع زوال المعنى كالرمل [ 1 ] والاضطباع [ 2 ] في طواف القدوم ، فعله هو وأصحابه « 4 » لإظهار الجلد
--> [ 1 ] الرمل ، بالتحريك : إسراع المشي مع تقارب الخطأ . انظر : النهاية لابن الأثير 2 : 265 ، مجمع البحرين 5 : 385 « رمل » . [ 2 ] الاضطباع : هو أن يأخذ الإزار فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره . النهاية لابن الأثير 3 : 73 « ضبع » . ( 1 ) راجع بشأن الفروع المذكورة من قوله : ولو شهدا يوم الحادي والثلاثين ، إلى آخره : الخلاف 1 : 672 - 673 ، المسألة 447 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 168 ، بداية المجتهد 1 : 222 ، المهذب للشيرازي 1 : 126 ، المجموع 5 : 12 ، الوجيز 1 : 70 ، فتح العزيز 5 : 56 ، المغني 2 : 243 ، الشرح الكبير 2 : 235 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 29 ، سنن الترمذي 2 : 424 - 541 ، سنن أبي داود 1 : 300 - 1156 ، سنن ابن ماجة 1 : 412 - 1298 - 1301 ، المستدرك للحاكم 1 : 296 . ( 4 ) راجع : سنن أبي داود 2 : 177 - 1883 و 1884 ، وسنن ابن ماجة 2 : 983 - 984 - 2950 و 2951 و 2954 ، وسنن البيهقي 5 : 79 .